قواعد وآداب القيادة في مصر

السبت، 24 أكتوبر، 2009

سوق صح.. في القاهرة





بعد معاناة عقد كامل من القيادة في القاهرة قررت أن أقوم بعمل إيجابي. هذا الدليل هو محاولة متواضعة للمساهمة في رفع الوعي لدى السائق المصري. الدليل مقسم لأبواب رتبت حسب الأهمية. لن يضيع من وقتك الكثير. ولن تخسر شيئاً لو قرأته، لكنه قد يساهم في تحسين فهمك لقواعد القيادة، وبالتالي في جعل طرقاتنا أمتع وأأمن.











 

رقم الإصدار: 1.0

الباب الأول: مبادئ عامة



المبدأ رقم 1: مبدأ الأولويات Priority or Precedence

هذا المبدأ هو أقل المبادئ المرورية وضوحاً لسائقي المركبات في القاهرة بالرغم من كونه أكثرها أهمية. ببساطة، الشارع ليس ملكاً لك، وهذا يعني أنه في كثير من الأحوال عليك التوقف (ربما التوقف تماماً) ليستطيع شخص آخر المرور قبلك. الموضوع ليس له علاقة بأهميتك أومدى عظمتك أو قيمتك في المجتمع. وهو أيضاً ليس مرتبطاً بنوع أو حجم سيارتك أو بجرأتك وقدرتك على تحدى الأخطار! فهناك قوانين واضحة تحدد متى يجب عليك الوقوف والسماح للآخرين بالمرور قبلك.

حتى وإن كنت مستعجلاً.


القائمة التالية هي تلخيص لأشهر حالات أولويات المرور:

  • الحالة الأولى: شارع صغير يلتقي بشارع أوسع أو يتقاطع معه. الأولوية للسيارات المارة في الشارع الواسع، وعليك الإنتظار
  • الحالة الثانية: شارع ينتهي عند اتصاله بشارع آخر (بشكل حرف تي). الأولوية للشارع المستمر، وعليك الإنتظار
  • الحالة الثالثة: عند الاضطرار لعمل "يو- تيرن" أو الدوران: الأولوية للمركبات المستمرة في طريقها
  • مطبات السرعة: أينما ومجدت مطبات السرعة فهي دليل على أن الأولوية ليست لك. على سبيل المثال، وجود مطب السرعة قبل تقاطع يعني وجوب إعطاء الأولوية للقادم من الاتجاه المتعامد.
  • الخروج من وضع الثبات للمركبة:  اذا توقفت السيارة فقدت الأولوية تلقائياً! وذلك لأن السيارات المحيطة سوف تفترض بقاءها في وضع الوقوف. عند خروجك من وضع انتظار موازي للرصيف على سبيل المثال يجب الحذر الشديد وإعطاء الأولوية للسيارات المتحركة في الطريق
  • الخروج من الجراجات ومناطق الانتظار وممرات البطيء الخ: الأولوية دائماً ليست لك، وعليك الإنتظار
  • الطريق به إصلاحات بأحد المسارات أو يقل اتساعاً: الأولوية للحارة (المسار) المستمرة، فإن لم يكن ذلك واضحاً فالأولوية للمركبات التي على الجهة اليسرى
  • عند التعرض لحالات أخرى: اذا لم تكن متأكداً فمن الأفضل والأسلم (والأكثر ذوقاً) أن تعطي الأولوية لغيرك وذلك بتخفيف سرعتك والسماح له بالمرور

العلامات المرورية الخاصة بتحديد الأولوية:
  • عند وجود علامة مثلث مقلوب (يشير الى الأسفل) قبل تقاطع أو ميدان فهذا يعني أن الأولوية ليست لك. في هذه الحالة عليك التوقف اذا كانت هناك مركبات تمر داخل التقاطع.
  • عند وجود علامة "قف STOP" الحمراء ذات الشكل الثماني فهذا يعني أن الأولوية ليست لك. في هذه الحالة عليك التوقف تماماً لبضع ثوان، سواء كانت هماك مركبات أم لا
  • على الطرق السريعة وبالذات في الطريق الدائري قد ترى أحياناً لافتة "الأولوية لك" وهي على شكل مربع أصفر. لا شك أنك الآن قد فهمت أخيراً ماذا تعني هذه اللافنة الغامضة.






المبدأ رقم 2: الدوار (الصينية أو الميدان) Roundabouts

الصينية أو الميدان هي ميكانيزم تصميمي بديل يغني عن وجود إشارة ضوئية عند التقاطعات بين الطرق ذات الكثافة المرورية المنخفضة والمتوسطة. تتميز المدن الجديدة بوجود هذه الميادين بكثرة، لذا فقد فضلنا تخصيص قسم كامل لشرح تفاصيل القيادة داخل وقرب الميادين. أهم قاعدة يجب استيعابها للقيادة داخل الميادين هي أولوية القيادة. وهناك ببساطة قاعدة واحدة هي كالآتي:

"أي مركبة داخل الميدان لها أولوية المرور. وأي مركبة خارج الميدان يجب أن تنتظر من بالداخل"

ولتطبيق هذه القاعة البسيطة جداً إليكم الحالات المختلفة للمرور داخل الميدان:
  • اذا كنت مقبلاً على الميدان فالأولوية ليست لك، وعليك الإنتظار
  • اذا كنت لا تريد قطع الميدان نفسه ولكن فقط تريد الدخول يميناً، فالأولوية ليست لك، وعليك الإنتظار
  • اذا نجحت في دخول الميدان فعليك التحرك بسرعة (معقولة) وخفة حركة حتى تخرج من الميدان تماماً (يجب الحذر أثناء تطبيق هذه القاعدة في مصر حيث قد تتعرض لحادث مع شخص غير ملم بالقواعد، وما أكثرهم. لذا فننصح بتخفيف السرعة حتى وإن كانت الأولوية لك تجنباً للحوادث)
  • قبيل الخروج من الميدان، يجب دائماً تشغيل إشارة الدوران لليمين، حتى وإن كنت تظن أن هذا تصرف غبي. فقط افعل ذلك رجاءً
  • قبيل دخول الميدان يجب تشغيل إشارة الدوران للشمال اذا كنت تنوي الدوران للشمال أو الرجوع (يو ترن)
  • في الميداين الكبيرة (كتلك التي فوق الطريق الدائري) تجنب قدر الإمكان تغيير المسار (الحارة) داخل الميدان
  • في الميادين الكبيرة دائماً اسلك المسار الأيسر اذا كنت تنوي الذهاب للشمال أو الرجوع (يو ترن)، واسلك المسار الأيمن اذا كنت تنوي الدخول يميناً أو التوجه للأمام

كما هو واضح، الاقتراب من الميدان (الصينية أو الدوار) يحتاج الى بعض التخطيط المسبق البسيط. فكر لنصف دقيقة قبل وصولك الميدان واتبع التعليمات السابقة لضمان سلامتك وتمتعك بالقيادة





المبدأ رقم 3: الحارات/المسارات  Lanes
هذا المبدأ هو أيضاً، على الرغم من أهميته، من المفاهيم الغامضة لمعظم قائدي المركبات في القاهرة حتى الآن. وحتى أولئك الذين يدركون ماهو المسار فهم عادة لا يعرفون وظيفته ولا سبب وجوده، وقد يعتقدون أنه مجرد شكل من أشكال تزيين الطريق.

في حقيقة الأمر فإن مفهوم المسارات المرورية هو المفهوم المركزي الذي تم على أساسه بناء نظم الهندسة المرورية الحديثة. المسار هو عبارة عن "طريق داخل الطريق" عادة ما يكون محدداً بخط مرسوم على الأسفلت، ويفترض بقائد المركبة السير داخل هذا المسار (وليس فوق الخط) طوال الرحلة. وهنالك قواعد وتعليمات يجب مراعاتها عند الدخول أو الخروج من المسارات. ولكن فلنبدأ بسرد أنواع المسارات المختلفة ومعاني الخطوط الأرضية.

أنواع المسارات:
  • مسار محدد بخط متقطع: يمكن للسيارة التنقل بين المسارين (خاضع لقواعد وتعليمات)
  • مسار محدد بخط متقطع على مسافات ضيقة: يسمح الانتقال ولكن خلال مسافة محدودة جداً من الطريق، والأولوية ليست لك
  • مسار محدد بخط متصل: ممنوع الدخول أو الخروج من هذا المسار الى أن ينتهي الخط المتصل
  • مسار محدد بخط مزدوج (أحيانا يكون أحد الخطين متصلاً) لم يسبق لي أن رأيته في مصر ولكن عموماً هو يرمز الى إمكانية التنقل من أحد المسارين الى الآخر (الجهة المتقطعة) ولكن ليس العكس
  • مسار محدد بخط مزدوج أصفر اللون: يمنع تماماً عبور الخط (في الواقع هذا الخط هو رمز لرصيف تخيلي)

ويمكننا الآن أن نناقش أهم جوانب القيادة في المسارات:

  • القيادة داخل المسارات: يفترض بالمركبة أن تظل داخل أحد المسارات طوال الوقت، والخروج من المسار له عدة خطوات يجب مراعاتها، كما هو موضح أدناه
  • الانتقال من مسار الى آخر: يحتاج السائق أن ينتقل الى مسار جديد في عدة حالات، منها الاستعداد للخروج من الطريق السريع أو تجاوز مركبة أخرى. عند التفكير في تغيير المسار يجب على السائق فحص خلو المسار الجديد من مركبات قريبة أو مسرعة وذلك باستخدام المرايا الجانبية. الخطوة الثانية هي إعطاء الإشارة الضوئية في الاتجاه المطلوب. والخطوة الأخيرة هي الانتقال الفعلي للمسار الجديد بدون إجبار أية مركبات على تغيير اتجاهها أو سرعتها.
  • عند تغيير المسار للجهة اليمنى فإنه ليس كافياً استخدام المرايا الجانبية والداخلية، ولكن أيضاً على قائد المركبة فحص الطريق خلفه بنظرة سريعة من فوق الكتف، تعرف باسم (shoulder check)
  • التخطي (التجاوز) overtake وهو انتقال مؤقت من المسار بغرض تجاوز مركبة أمامك، ثم الرجوع للمسار. تنطبق على التخطي جميع الخطوات السبق ذكرها مع ملا حظة أن السائق سوف يفعل تلك الخطوات مرتين خلال الخروج والرجوع للمسار. يجدر بالذكر أن التجاوز يجب أن يتم من الجهة اليسرى.
  • سرعات المسارات: الطبيعي أن تزداد سرعة المسار كلما انتقلت الى اليسار، ولكن هذه القاعدة يمكن فقط تطبيقها في الطرق الجديدة والمصممة تصميماً هندسياً حديثاً، حيث إن الكثير من الطرق داخل القاهرة الكبرى لا يمكن فيها تطبيق هذه القاعدة. أما بالنسبة للطرق السريعة فعادة ما توجد لوحات إرشادية تحدد السرعة التصميمية لكل مسار. قوانين المرور الدولية تنص على أنه في حال وجود أكثر من مسارين، فإن المسار الأيسر يستخدم للتجاوز (التخطي) فقط، ولكن الخبرة العملية أثبتت صعوبة أو استحالة تطبيق هذا المبدأ في القاهرة نظراً للكثافة العالية ولعدم التزام معظم السائقين بالسرعات الدنيا والقصوى.
  • مسارات الطوارئ Road Shoulder  : توجد في بعض الطرق مسارات خاصة على أقصى اليمين تستخدم في حالات الطوارئ والأعطال. يمكن تمييز مسار الطوارئ بوجود خط متصل أو ذي لون مختلف. يجب على السائق تجنب القيادة داخل هذا المسار في جميع الظروف، إذ إن السيارات الأخرى لن تتوقع خروج سيارة منه بسرعة اعتيادية، مما قد يتسبب في كارثة
  • مسارات الخدمات: وتعرف أحياناً في مصر بـ"البطيء" وتتواجد عادة في المناطق السكنية لتفصل الطريق السريع عن الحركة داخل المنطقة السكنية. تجدر الملاحظة أن الكثير من السائقين يفترض أن من حقه السير عكس الاتجاه داخل المسار البطيء، وهذا تصرف خاطئ بل وخطير جداً. فمسار الخدمات له نفس اتجاه الطريق الذي بجانبه.
  • المسافة الآمنة: عند القيادة بسرعات تزيد عن 60 كيلوتراً بالساعة يجب مراعاة وجود مسافة كافية بين مقدمة سيارتك وبين السيارة التي أمامك تحسباً للطوارئ. ويجب أن تزيد هذه المسافة بزيادة السرعة. بشكل عام، قوانين السلامة في المملكة المتحدة تنص على أن تكون المسافة بين المركبتين كافية لمرور فترة ثانيتين لقطع نفس المسافة خلال حركة المركبة. ولا تقل هذه المسافة بأي حال عن طول المركبة. تجدر الملاحظة أن بعض السائقين الأذكياء يستغلون هذه الفجوة ويقفزون بمركباتهم في داخلها، مما يعرض الجميع للخطر. على السائق في هذه الحالة التراجع للحفاظ على المسافة الآمنة.
  • القيادة الأفعوانية (الغرزة): أسلوب خطر في التنقل بين المسارات بسرعة عالية. وأهم مظاهر هذا الأسلوب المتهور وجود مسافة صغيرة جداً بين المركبة المتخطية والمركبات المحيطة بها، مما يجبر السائقين عادة على تغيير سرعاتهم أو اتجاه مقدمة المركبة لتفادي الاصطدام بالمتخطي. ناهيك على عدم التزام السائق بالمسافة الآمنة وعدم إعطاء إشارات خلال تغيير المسار. يجب الامتناع عن هذا السلوك في القيادة.
  • السرعات الدنيا: بعض السائقين (وبالذات كبار السن) يعتقد أنه كلما كنت أبطأ كان ذلك أأمن. في الواقع فإن ذلك غير صحيح وبالذات في الطرق الكبيرة، حيث إن القيادة بسرعة منخفضة جداً في المسار الأوسط أو الأيسر قد تعرض المركبات الأخرى لحوادث خلال محاولاتهم المستميتة لتخطي السيارة البطيئة. إذا كنت تود القيادة بسرعة أقل من معدل سرعات الطريق حولك، التزم المسار الأيمن وشغل أضواء الإنذار.





المبدأ رقم 4: التصرف بحكمة Common Sense

  • افترض الأسوأ: معظم الحوادث تحدث عندما يفترض سائق افتراضاً خاطئأ، كعدم وجود سيارات في الأتجاه المعاكس، أو عدم وجود سيارات مسرعة في هذا الطريق الضيق، إلخ. افترض دائماً حدوث الأسوأ، فالحادث إن وقع لا يقع إلا مرة واحدة ولن تكون هناك فرصة أخرى لتصحيح الخطأ.
  • أعلن عن نفسك: يمكن جدلاً الافتراض أن أكثر من نصف السائقين حولك غير منتبهين وربما حتى قد يكونون تحت تأثير عقاقير تؤثر على ردة الفعل أو حتى مواد مخدرة. تذكر دائماً أن قدرتك على التركيز والإستجابة ليست بالضرورة نفس قدرة السائقين الآخرين بجوارك. استخدم المصابيح الأمامية خلال الليل، حتى وإن كنت تظن أنك ترى الطريق بوضوح. عند التقاطعات الهادئة لا بأس بضغطة سريعة على آلة التنبيه، وهكذا.
  • السائقون حولك ليسوا بالضرورة بنفس مستوى مهارتك وإمكانياتك الجسدية. ضع ذلك في اعتبارك خصوصاً عند المرور في الشوارع الصغيرة الضيقة أو عند المطالع و المنحدرات وما إلى ذلك من سيناريوهات مختلفة قد تتطلب قدرات خاصة في المركبة أو خبرة عالية من السائق. توقفك بعيداً لمدة عشر ثوان لتسمح لسيارة تقودها سيدة مسنة بالعبور من مكان ضيق يكفي بالكاد لسيارتين قد يوفر عليك في حقيقة الأمر الكثير من الوقت والمجهود ويحمي سيارتك من الخدش، وذلك كله بجرد مراعاتك لقدرات السائق الآخر.
  • توقع حدوث الأعطال الميكانيكية في السيارات المحيطة بك. بالذات في مصر وربما أكثر من أي بلد آخر، يمكن جدلاً اعتبار نصف المركبات المنطلقة حولك بمثابة قنابل موقوتة. توخى الحذر دائماً والتزم بالمسافة الآمنة ولا تفترض أن المركبات المحيطة بك ستتصرف بالطريقة التي قد تتصورها
  • الآخرون قد لا يتبعون التعليمات والقوانين: بعد قراءة هذا المقال قد تبدأ فوراً بتغيير سلوكك خلف عجلة القيادة، ولكنك أيضاً قد تبدأ بالتوقع أن يكون الجميع ملمين بهذه القواعد. حتى وإن كنت تدرك على المستوى الواعي أن هذا مستحيل، قد تصدر منك خلال القيادة اليومية تصرفات مبنية على أساس أن الآخرين سوف يتصرفون بالطريقة الصحيحة. للأسف بعض السائقين يكسرون القوانين لمجرد المتعة. لذا توقع الأسوأ من الآخرين دائماً وكن حذراً.





المبدأ رقم 5: الرقي Courtesy

رأيت سائقاً كبيراً في السن عند تقاطع مدخل الحي والأولوية لك؟
أحد السائقين يجد صعوبة في ركن سيارته القديمة لعدم تمتعه بمقود هيدروليكي وأنت منتظر خلفه في الشارع الضيق؟
سيدة تحاول ركن سيارتها في نفس المكان الفارغ الذي رأيته قبلها، ولا توجد أماكن أخرى مما سيضطرك للمشى مسافة خمس دقائق؟

للأسف، لا توجد أية قواعد أو قوانين تنظم الحالات السابق ذكرها. بل بالعكس، لن يلومك أحد اذا تصرفت طبقاً لما يحق لك. ولكن السلوك الراقي في القيادة بشكل عام هو أكثر ما نحتاج إليه اليوم في شوارعنا وطرقنا. في كل خطوة تخطوها بالسيارة، وفي كل مرة تركن فيها سيارتك، انظر حولك وتأكد أنك لن تضايق أحداً. ثم تأمل للحظة لو أن الخمسة ملايين سائق في مصر فعلوا جميعاً نفس الشيء. أبدأ بنفسك.







الباب الثاني: ارشادات عامة




المبدأ رقم 1: استخدام وسائل التواصل بين المركبات Communication
  • آلة التنبيه horn : الاستعمال العشوائي لآلة التنبيه يسبب التوتر للسائقين والمركبات المحيطة مما قد يسبب نتائج عكسية. تذكر دائماً أن ضغطة قصيرة على آلة التنبيه على الأغلب لها نفس التأثير التحذيري لضغطة طويلة ومزعجة، ولكن بدون التأثير السلبي.
  • النور العالي high beam : خلال الليل يمكن استخدام ومضات مصباح النور العالي كوسيلة فعالة للتنبيه. ويمكن عادة الاستعاضة بها عن استعمال آلة التنبيه. في الطرق السريعة وعلى السرعات العالية يفضل ترك مصباح النور العالي مضاءً بشكل مستمر لسببين: الأول هو الإعلان عن وجود المركبة بشكل أوضح، والثاني هو إضاءة مسافة أكبر من الطريق أمام المركبة. تجدر الإشارة إلى أنه على السائق الإمتناع عن استخدام مصباح النور العالي اذا كانت هناك مركبات قادمة في الاتجاه المقابل، أو في حال وجود مركبة أمامك على مسافة قريبة.
  • اشارات الدوران  turn signal indicators : يجب استخدام الإشارات عند الدوران وكذلك عند تغيير المسار (الحارات) وتغيير اتجاه المركبة.
  • اشارة الوقوف المؤقت/الطوارئ hazard lights/flashers : استعمل إشارة الطوارئ في حال التوقف أو التباطؤ المفاجئ، كما يجب استعمالها قبل البدء في عملية الركن.





المبدأ رقم 2: العلامات المرورية واللوحات الإرشادية


بشكل عام، عليك دائماً الانتباه للوحات الإرشادية على جانبي الطريق. يمكنك الرجوع للانترنت وستجد عدداً كبيراً من المواقع التي تشرح هذه العلامات بالتفصيل. هذا الموقع على سبيل المثال أعجبني كثيراَ:

مرجع سريع للوحات المرورية






المبدأ رقم 3: التعامل مع المواقف الطارئة

  • عند فقد الاستدلال على الاتجاه الصحيح (التوهان): تجنب الوقوف في منتصف الشارع للسؤال على عنوان أو اتجاه ما. من الأفضل أن تركن سيارتك بشكل آمن، ثم تترجل من السيارة وتتجه إلى الشخص المراد سؤاله. قد تضيع هذه الطريقة دقيقة أو دقيقتين من وقتك الثمين، لكنك سوف تحافظ على وقت ومشاعر الآخرين كما أنك ستكون قد تصرفت بشكل متحضر.
  • الاستعجال و التأخر: القيادة بشكل متهور نادراً ما ينتج عنها وصول أسرع، حيث إن ضياع الوقت عادة ما يحدث عند الاختناقات والتقاطعات التي لا يجدي معها التهور في القيادة. أيضاً فإن التوتر الناتج عن القيادة العنيفة يساعد الجسم على إفراز الأدرينالين مما قد يجعل ردات الفعل عنيفة ومفاجئة. قد بهدوء. إذا حدث وتأخرت على موعد مهم، أوقف سيارتك في مكان آمن لمدة دقيقتين واستخدم هاتفك المحمول للإعتذار عن التأخير. سوف يتفهم الجميع الوضع و ستتمتع بالقيادة بهدوء أعصاب.
  • توصيل شخص مصاب أو حالات الطوارئ القصوى المماثلة: هناك ظروف حرجة لا يمكن فيها التمتع بهدوء الأعصاب، كحالات الطوارئ ومواعيد الطيران. في حالات الطوارئ بالذات عليك التفاهم مع السائقين حولك. افتح نوافذ سيارتك وتحدث إليهم. اطلب المساعدة أو إفساح الطريق. اترك اشارات الطوارئ مضاءة، وأشعل المصابيح الأمامية حتى خلال النهار. اذا كان بجوارك شخص آخر فيمكن أن يقوم هو بمهمة التواصل مع السائقين الآخرين.
  • المرور بموقع الحادث: عند المرور بموقع حادث تأكد أن هناك عدد كاف من الأشخاص لطلب النجدة والمساعدة. إذا لم يكن هناك من يقدم المساعدة، اركن سيارتك في مكان آمن تماماً ثم ترجل لتقديم المساعدة. حاول وضع المثلثات العاكسة قبل موقع الحادث بمائة متر على الأقل لتجنب وقوع حوادث أخرى. اذا كان هناك بالفعل من يقدم المساعدة، أخل موقع الحادث بأسرع وقت. تواجد السيارات في موقع حادث بشكل يعيق وصول الإغاثة ويبطئ حركة المرور يعتبر جريمة مرورية طبقاً لأغلب القوانين العالمية. تذكر أن مشاهدة تفاصيل الحادث لن تكون ممتعة وخصوصاً اذا كنت تعطل حركة المرور من خلفك. إذا كنت مصراً على التمتع بشاهدة الحادث المثير، رجاءً أوقف سيارتك بشكل آمن وعلى بعد كاف، ثم ترجل للمشاهدة.






المبدأ رقم 4: التوقف/الركن Parking
نظراً للعدد المخيف من المركبات المتواجدة في القاهرة الكبرى، نشأت في السنوات العشر الأخيرة مشلكة حقيقية تتعلق بالركن في معظم أحياء القاهرة. لذا فإنه من الجدير التعامل مع موضوع الركن بشكل خاص.


أنواع الركن (الصحيح)

  • الركن العمودي Perpendicular Parking حيث يكون المحور الأطول السيارة عمودياَ على الرصيف. هذه الطريقة للركن عادة ما يكون ممكنة في الجراجات ومواقف السيارات. تجدر الملاحظة أن معظم معايير وإرشادات السلامة تنصح أن يتم الركن العمودي بحيث يكون مؤخر المركبة عند الرصيف، ووجه المركبة إلى الخارج.
  • الركن الموازي Parallel Parking حيث يكون المحور الأطول للسيارة موازياً للرصيف. وفي مصر قد يكون الركن الموازي على يمين الشارع، وهو الأكثر شيوعاً، أو على يسار الشارع بالذات في الطرق المزدوجة الواسعة.



سلوك وآداب عامة خاصة بركن السيارة:

كثير من السائقين يتعاملون مع مركباتهم كدواب يمكن ربطها (تركها) على جانب الطريق بينما يذهب السائق لقضاء حوائجه وأعماله. ولتفادي تفاقم المشكلة التي نواجهها جميعاً في القاهرة الكبرى، علينا أن نفكر في تعديل سلوكنا وعاداتنا بعض الشيء. وإليكم بعض الاقتراحات:

  • الركن مشكلة كبيرة في معظم أجزاء القاهرة الكبرى. من المفيد جداً أن تخطط لرحلتك من البداية. على سبيل المثال، ذهابك للعمل نصف ساعة مبكراً قد يوفر عليك نصف ساعة أخرى من البحث عن مكان و إرهاق السيارة، ثم تركها في مكان خطر قد تتعرض فيه للخدش أو حتى الاصطدام. إذا كنت ذاهباً إلى مكان مزدحم في قلب المدينة قد يكلفك الركن أكثر من قيمة المشوار. ابحث عن أقرب موقف عمومي، ثم استقل سيارة أجرة الى وجهتك. القليل من التخطيط سوف يساعد على الاحتفاظ بسيارتك جديدة، وقد يوفر لك الكثير من المال
  • نهاية العالم لن تأتي غداً إذا اضطررت إلى المشي أربع أو خمس دقائق من وإلى النقطة التي تركت فيها سيارتك. هناك عادة فرعونية عجيبة توارثها معظم المصريين تقضي بأن يوقف السائق سيارته (أو مركب الشمس الخاصة به) بالضبط أمام مدخل المكان المراد التوجه إليه، فإن لم يجد، وقف "صف ثاني"، فإن لم يجد، وقف "صف ثالث" وهكذا. لو فكرت للحظة فستجد أن خمس دقائق من المشي إلى السيارة هي في الواقع أوفر في الوقت من البحث المضني عن موقع الركن المثالي، كما أنها قدر لا بأس به من الرياضة الإجبارية
  • ليس من الذوق أن تترك سيارتك "صف ثاني" أمام سيارات الآخرين. وتركك لفرامل اليد لا يغير هذه الحقيقة. ليس صحيحاً أنه لا يوجد خيار آخر. هناك العديد من الخيارات الأخرى ولكنها فقط ليست على مزاجك.
  • عند ركن سيارتك، توقف لمدة ثوان وانظر حول السيارة. تأكد أن هناك مسافة كافية لفتح أبواب السيارات الواقفة بجوارك. أيضاً تأكد أنك لا تسد أية مداخل جراجات خاصة أو مباني سكنية. وأخيراً تأكد أنك لن تعيق تحرك أي من السيارات الواقفة حولك
  • توخى الحذر. عند البدء في عملية الركن، افتح زجاج نافذتك، شغل إشارات الإنتظار، وأطفئ مذياع السيارة حتى تتمكن من سماع أي نداءات استغاثة أو تحذيرات من أشخاص حولك. لا تقم بعمليه الركن وأنت مرتد حزام الأمان حتى تتمكن من لف جسدك ووجهك للخلف.
  • تأكد دائماً من سحب فرامل اليد أو تشغيل الفرامل الإلكترونية (E-Brake)في السيارات الحديثة، مع وضع جهاز تعشيق السيارة على وضعية السرعة الأولى، وخصوصاً إذا كانت السيارة متوقفة على أرض مائلة نسبياً.
  • خلال عملية الركن الموازي، قدّر المسافة بينك وبين السيارة التي خلفك حتى لا تصطدم بها. أكثر من تسعين بالمائة من السيارات في القاهرة الكبرى تتميز بخدوش قبيحة جداً على الإكصدامات، سببها هذه الظاهرة المزعجة.






الباب الثالث: مسببات الحوادث القاتلة


  • السير عكس الاتجاه: عادة سيئة جداً نراها بكثافة في المدن الجديدة بالذات. والمخيف أيضاً أننا نرى أعداداً متزايدة من الحوادث البشعة والمرعبة والتي كان سببها الأساسي السير عكس الإتجاه. هذا التصرف لايعتبر همجياً فحسب بل وكارثياً أيضاً لأنه لا أحد يتوقع وجود المركبة في نقاط خطرة جداً. تؤكد دراسات التصادم Crash Tests التي تجريها شركات السيارات أن أخطر وأبشع أنواع التصادمات هي التي تحدث وجهاً لوجه (head-on collision) وحتى مع أحدث تجهيزات الأمان في السيارات الحديثة تبقى هذه الفئة من التصادمات الأكثر فتكاً ورعباً. عادة ما يريد السائق المخالف أن يوفر دقيقة أو دقيقتين من تصرفه هذه. وعلى أحسن الأحوال فإنه يسبب ارتباكاً مرورياً شديداً مما يعطله هو شخصياً بالإضافة إلى عشرات السائقين الأبرياء الذين سقطوا ضحية مزيج من أنانية وكسل وجهل وغباء شخص واحد. حتى عندما تكون الشوارع فارغة تماماً، قضاء دقيقة أطول للمرور من فتحة الدوران في الإتجاه الصحيح سيوفر عليك مخاطر رهيبة. وقد تكون هذه الدقيقة التي تريد توفيرها ثمناً لمصباح أمامي مرتفع السعر في سيارتك، أو ذراعك أو رجلك أو حتى حياتك وحياة أشخاص آخرين لا ذنب لهم. أرجوك... لا توفر هذه الدقيقة.
  • حالة خاصة من السير عكس الإتجاه: الرجوع للخلف على الطرق الرئيسية. نرى هذا المشهد الملحمي بشكل يومي تقريباً لأشخاص فقدوا تركيزهم للحظات فمروا الى ما بعد مخرج معين على طريق سريع. وبدلاً من أن يتحمل ذلك السائق نتيجة خطئه والتي قد تكلفه بضع دقائق أو حتى عشرات الدقائق، يقرر السائق على الطريق السريع أن يتوقف، ثم يبدأ بالرجوع إلى الخلف حتى يصل الى المخرج. هذه الدقائق التي يريد أن يوفرها قد تكلفه حياته وحياة آخرين. إذا تعرضت يوماً لهذا الموقف، ابحث عن حل بديل، أو انتظر المخرج التالي. لكن لا تخاطر بحياتك.
  • إهمال صيانة المركبة: معظم الحوادث البشعة التي تحدث على الطرق السريعة في مصر يكون سببها عطل ناتج عن سوء الصيانة، مثل مشاكل الإطارات المتهالكة، مشاكل في التحكم في المركبة الناتجة عن أعطال ميكانيكية، إلخ. تأكد دائماً أن سيارتك في صحة جيدة قبل أن تنطلق بها في الطرقات. قم بالكشف الدوري على الفرامل، الإطارات، ظبط الزوايا، والمكونات الميكانيكية المختلفة التي تؤثر في التوجيه والتحكم، مثل ممتصات الصدمات (المساعدين) على سبيل المثال.
  • التعامل مع المركبة دون إدراك حدود وإمكانيات هذه المركبة: كل سيارة لها تصميمها الخاص. وتختلف خصائص التحكم في السيارة تبعاً للوزن والشكل ومركز الثقل ونوع العجلات وقدرة الفرامل، وحتى نوع الجر (أمامي أم خلفي). إذا كنت تقود سيارة جديدة، لا تقم بأية مغامرات حتى تتمكن من أبعاد وقدرات سيارتك.
  • استثارة الأعصاب و فقدان الهدوء Road Rage: ظاهرة عالمية ولكنها بلا شك أكثر وضوحاً عندنا في مصر. مهما كنت هادئاً ومتحضراً وعاقلاً فلا شك أن قيادة سيارتك لمدة نصف دقيقة بجوار أحد سائقي الميكروباصات أو أحد الشباب (الكوول) كفيل بإخراجك عن شعوك تماماً. لاحظ أنه عند إصابتك بالغضب أو التوتر العصبي فإن جسمك سوف يفرز كميات من هرمون الأدرينالين وستلاحظ تغيراً مفاجئاً في أسلوب قيادتك بل وفي شخصيتك خلف المقود. حاول السيطرة على أعصابك وذكّر نفسك أنك لست في سباق، وأنه إذا ضايقك أحد السائقين حولك لا يجب عليك أن "تعلمه الأدب". الموضوع صعب جداً في القاهرة. أنا عارف. لكن حاول السيطرة على أعصابك لسلامتك وسلامة من تحب.
  • المحمول: ذكر لي شاهد عيان الأسبوع الماضي حادثة خطيرة حيث فوجئ المسعفون عند توجههم لإنقاذ المصابين بجهاز المحمول في يد السيدة التي تسببت في الحادث! أرجوك... لا تستخدم الزفت المحمول خلال القيادة.
  • حزام الأمان: اختراع رائع. مشكلته الوحيدة الحر و(الخنقة). عوّد نفسك عليه ستجده ظريفاً وأنيقاً جداً. أيضاً، عليك إجبار من يجلس بجانبك عاى ارتدائه، حتى وإن ضحك وقال "لا تقلق مافيش لجنة في هذا الشارع" استمر في إصرارك. يستثنى من هذه القاعدة إذا كنت تكره الشخص الجالس بجوارك وتتمنى له الموت بينك وبين نفسك! تذكر: عند وقوع الحادث لن تكون أمامك فرصة أخرى لعمل التصرف السليم.
  • السرعة: دائماً تأتي مع الثقة الزائدة بالنفس وبإمكانيات السيارة الرائعة التي تقودها، ورغبتك الدفينة في التمتع بالخبرة الطويلة جداً في القيادة والتي تميزك عن كل هؤلاء الحمقى البطيئين الذين يسيرون بجوارك في سياراتهم الضعيفة. لا تكن أسرعهم وصولاً الى حادث مزعج. ملاحظة مهمة: بعد خبرة طويلة في القيادة داخل القاهرة لاحظ العديد من الناس (وأنا منهم) أن السرعة في القيادة وأسلوب "الغرز" يجني فرقاً طفيفاً جداً في زمن الوصول النهائي. إذ إن معظم الوقت الذي تكسبه يضيع عند أول اختناق مروري، وستجد نفسك جنباً الى جنب مع أبطأ السيارات في الطريق. 


الأطفال داخل المركبة
  • لا تقد السيارة وطفلك على حجرك، حتى ولو لمسافة عشرة أمتار، الا لو كنت ترغب في قتله
  • لا تقد السيارة مع وجود أطفال في النصف الأمامي من السيارة، حتى وإن كانوا محمولين. وخصوصاً إذا كانت سيارتك مجهزة بأكياس هوائية. الفتح المفاجئ للكيس الهوائي نتيجة صدمة طفيفة في حادث بسيط جداً قد يقتل طفلك الذي تحمله زوجتك الجالسة بجانبك.
  • ما العمل إذن؟ إذا أردت الخروج في نزهة عائلية مع زوجتك وطفلك الرضيع، أجلس زوجتك بالطفل في المقعد الخلفي. شكلها "مش شيك"؟ أعتقد أنك ستكون أقل شياكة بكثير عندما تتسبب بقتل طفلك الرضيع.
  • أكرر: لا تقد أو تحرك السيارة بأي حال من الأحوال مع وجود أطفال في النصف الأمامي من المركبة
  • الأطفال بين سنة وثلاث سنوات: يجب تثبيت مقعد خاص لهم في الكرسي الخلفي للسيارة، مع ربطهم جيداً داخل المقعد. عملية التثبيت والفك تستغرق أكثر من خمس دقائق، وليس من المنطقي عملها إذا كانت الرحلة قصيرة وستستغرق عشر دقائق فقط؟ الحادث سوف يستغرق ثانيتن، ولن تعلم متى سيأتي. كن مستعداً له.
  • الأطفال المشاغبين (فوق ثلاث سنوات) والذين لا يتوقفون عن اللعب والدوران داخل المركبة: اشرح لهم أهمية حزام الأمان ووجوب استخدامه طبقاً للقانون. ربما تكون هذه أول خطوة تربوية تعلم فيها أولادك مبادئ التحضر.








الباب الرابع: الفلسفة المرورية
مشاكل المرور في مصر وفي القاهرة الكبرى بالذات هي أعمق وأصعب من أن تحل من خلال مدونة. خبراء الهندسة المرورية يعرفون "النظام المروري المتكامل" على أنه تناغم ما بين خمسة أركان، تعرف عادة باسم "The Five E's" وذلك لأنها جميعاً تبدأ بحرف E  اللاتيني.

  • هندسة الطريق Engineering: حتى يكون الطريق آمناً يجب أن يكون مصمماً بشكل صحيح. المنحنيات الخطرة في الطريق قد تكون سبباً في حدوث كوارث حقيقية على سيبل المثال. قي القاهرة الكبرى لدينا اليوم نخبة من أفضل مهندسي الطرق، ولكنم لا يستطيعون إصلاح ما تم بناؤه في قلب المدينة في السبعينات، لذا تظل بعض الطرق سبباً أساسياً في المعضلة.
  • التوعية Education: لا يمكنك لوم من لا يعلم. التوعية بقوانين وأخلاقيات المرور قد تقع على عاتق الأجهزة الرسمية والمواطنين على حد سواء. هذه المدونة البسيطة هي محاولة لرفع الوعى العام وإرساء مفاهيم متحضرة في عقل قائد السيارة المصري. إذا كنت تقرأ هذا الدليل الآن، ربما يكون عليك جزء من المسئولية أيضاً
  • الالتزام الأخلاقي Ethics:  للأسف الكثيرون منا قد يكسرون قاعدة أو اثنتين مع علمهم بها. قد يكون الدافع الكسل، أو الرغبة الدفينة في التحرر من القيود. لذا يجب علينا أن ننمي داخلنا حس احترام القواعد، وأن ينبع هذا الفكر من رغبة حقيقية في زيادة مستوى الأمان في الشارع المصري
  • القوانين والعقوبات Enforcement:   أجهزة الشرطة حالياً تهتم كثيراً بشنطة الإسعافات و"الطفاية" بينما آلاف السائقين يسيرون في اتجاه عكسي يومياً. لن نستطيع ان نشعر بأمان في الشارع إلا عندما تبدأ الشرطة بالقيام بعملها الحقيقي في تفعيل القوانين (وليس ابتزاز الفتيات الجميلات لدفع 30 جنيه). أعتقد أن تجربة مرور دبي هي واحدة من التجارب التي يجب أن نتعلم منها. تجدر الإشارة الى أن دبي مدينة مزدحمة جداً، وبالرغم من ذلك لا يجرؤ أي مخلوق على العبور فوق خط متصل مرسوم على الأسفلت في الثانية صباحاً.
  • الإقتصاديات Economy: حتى يمكننا صيانة الطرق الجميلة وإصلاح الحفر الرائعة وخفض البلاعات العظيمة ودفع مرتبات أمناء الشرطة الكرام، وتعليم وتوعية الملايين من السائقين، وتركيب وصيانة الآلاف من الإشارات الضوئية، وبناء المزيد من المحاور كمحور يوليو ومحور المريوطية ومحور صفط اللبن ومحور طلعت مصطفى، نحتاج الى ميزانيات أضخم بكثيير مما تتخيلون. والميزانيات الضخمة سهل الحصول عليها، بدليل أن كثير من الدول حولنا حققت كل ما سبق. الأمر يحتاج لإلتزام من المواطنين ودافعي الضرائب، وجدية من الأجهزة الحكومية المعنية، ودعم حقيقي من النظام السياسي الذي سوف يحارب الفساد وبالتالي سوف يوجه نقود دافعي الضرائب في الاتجاه الصحيح، وسيزيد ثقة المواطنين ووعيهم، وبالتالي سيقوم كل مواطن بالمساهمة عن طيب خاطر بحصته في التنمية، وتتحقق المعادلة، السهلة جداً، لتوفير الإقتصاديات اللازمة لبناء وتشغيل بنية أساسية متطورة.